ابراهيم الأبياري

236

الموسوعة القرآنية

ومن هذا النوع تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل نحو : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ . ومنه تأكيد المنفصل بمثله نحو : وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ . ثالثها : تأكيد الفعل بمصدره ، وهو عوض من تكرار الفعل مرتين ، وفائدته رفع توهم المجاز في الفعل ، بخلاف التوكيد السابق فإنه لرفع توهم المجاز في المسند إليه . والأصل في هذا النوع أن ينعت بالوصف المراد نحو : اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً . وقد يضاف وصفه إليه نحو : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ . وقد يؤكد بمصدر فعل آخر واسم عين نيابة عن المصدر نحو : وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا والمصدر تبتلا ، والتبتيل مصدر بتل . رابعها : الحال المؤكدة نحو : يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا . النوع الرابع : التكرار . وهو أبلغ من التأكيد ، وهو من محاسن الفصاحة ، وله فوائد ، منها : التقرير ، وقد قيل : الكلام إذا تكرّر تقرّر ، وقد نبه تعالى على السبب الذي لأجله كرّر الأقاصيص والإنذار في القرآن بقوله : وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً . ومنها : التأكيد . ومنها : زيادة التنبيه على ما ينفى التهمة ليكمل تلقى الكلام بالقبول ، ومنه : وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ . يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ فإنه كرّر فيه النداء لذلك . ومنها : إذا طال الكلام وخشي تناسى الأول أعيد ثانيها تطرية له وتجديدا لعهده ، ومنه : ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها . ومنها : التعظيم والتهويل نحو : الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ .